عاملٌ آخر لارتفاع ضغط الدم الوراثي

تسلسُل للجينوم يكشف عن طفرة جينية جديدة، تعتبر سببًا في ظهور شكل وراثي من ارتفاع ضغط الدم.

ارتفاع ضغط الدم هو حالة مزمنة شائعة، تزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتة الدماغية، وتضم أسبابها المعقدة عوامل بيئية ووراثية. وارتفاع ضغط الدم الوراثي، الناجم عن فرط البوتاسيوم، الذي يُعْرَف اختصارًا بـ(FHHt)، هو شكل موروث ونادر من ارتفاع ضغط الدم، تتراكم فيه أيونات الصوديوم والبوتاسيوم في الكلى؛ مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

وقد تم بالفعل تحديد نوعين من الجينات، وهما WNK1، و WNK4 ، كعاملين مسببين لارتفاع ضغط الدم الوراثي، الناجم عن فرط البوتاسيوم. وقد أشارت مجلة Nature Genetics ـ في تقرير لها ـ إلى وجود جين ثالث، هو KLHL3، يعتبر سببًا في معاناة نسبة قليلة من الأشخاص من هذا المرض.

واكتشف الباحثون ـ تحت إشراف زافيير جوينيمايتر، خبير علم الوراثة بمستشفى جورج بومبيدو الأوروبي في باريس، وكان من بينهم شيبيل موراني من مستشفى أوتيل ديو دو فرانس في بيروت ـ أن بروتين KLHL3 هو جزء من المسار الإرشادي المعقد الذي ينظم نقل الأيون في الكليتين.

وأجرى الباحثون تسلسلاً لمناطق الترميز للعوامل الوراثية في الأُسَر التي بها أفراد تم تشخيص إصابتهم بارتفاع في ضغط الدم الوراثي الناجم عن فرط البوتاسيوم. وحدَّدَ الفريقُ عدة أشكال مختلفة من جين KLHL3 ، الذي يظهر بقوة في النفرون القاصي، وهي منطقة تضبط تركيز الأيون في الكلى. وتتجمع التغييرات في بروتينات KLHL3 في منطقتين على سطح البروتين تتفاعلان مع الجزيئات الأخرى. وبدراسة خلايا كلى الفئران، توصل الفريق إلى أن البروتين الطبيعي KLHL3 يمنع ناقل أيون مهم، وهو Na+Cl- cotransporter، من خلال تعريضه للتدمير عن طريق تدهور البروتيزومات.

وعندما يضعف نشاط هذا البروتين؛ تتراكم الأيونات، مما يؤدي ـ بشكل غير مباشر ـ إلى ارتفاع ضغط الدم الوراثي، الناجم عن فرط البوتاسيوم. يقول جوينيمايتر: “إن هذا يكشف عن آلية جديدة لتنظيم نقل الأيون، من خلال التدهور داخل الخلايا، نتيجةً لبروتين يوبيكويتن”.

المصدر